الشيخ علي النمازي الشاهرودي

369

مستدرك سفينة البحار

وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلمون منه . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : إن الناس لكم تبع ، وإن رجالا يأتوكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين ، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا . وقال ( رحمه الله ) : يدعو عند خروجه مريدا للدرس بالدعاء المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل . وأزل أو أزل ، وأظلم أو أظلم ، وأجهل أو يجهل علي ، عز جارك ، وتقدست أسماؤك ، وجل ثناؤك ، ولا إله غيرك . ثم يقول : بسم الله ، حسبي الله ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . اللهم ثبت جناني ، وأدر الحق على لساني . وقال - ناقلا عن بعض العلماء - يقول قبل الدرس : اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل ، أو أزل أو أزل ، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل علي - الخ ( 1 ) . حكاية عن أبي جعفر الطبري في اهتمامه بالعلم ( 2 ) . وصية الشيخ محمد بن جمهور الأحسائي في إجازته للشيخ ربيعة بن جمعة في حق المعلم والأستاذ ، وذكر بعض حقوقه ، وروايته عن سيد العالمين ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من علم شخصا مسألة ملك رقبته . فقيل له : أيبيعه ؟ قال : لا ، ولكن يأمره وينهاه ( 3 ) . وتقدم في " سأل " ما يتعلق بذلك . وقال في إجازته للسيد شرف الدين محمود الطالقاني : وعليك برعاية العلم ، والقيام بخدمته ، وإياك أن تدنسه بالطمع والخرق ، فتهتك بذلك حرمته ، كما قال بعض العارفين : العلم من شرطه لمن خدمه أن يجعل الناس كلهم خدمه - إلى أن قال : - وعليك بالحفظ والتذكار ، فإن خير العلم ما حواه الصدر . وقال بعضهم : إني لأكره علما لا يكون معي إذا خلوت به في جوف حمام ، فكن في جميع الأحوال مراعيا له ، مقبلا عليه ، فإن آفة العلم النسيان ، ولا تتكل على جمعه في الكتب فإنه موكل ضائع ، كما قيل :

--> ( 1 ) ط كمباني ج 1 / 87 ، وجديد ج 2 / 62 . ( 2 ) الإجازات ص 44 . ( 3 ) الإجازات ص 50 و 51 .